عمر بن محمد ابن فهد

1622

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

مفلح ، ومحمد بن عبد اللّه بن يوسف الحجاوي ، والقاضي عماد الدين ابن زريق ، وعمر بن محمد بن علي بن اللبان . ومن بعلبك : تاج الدين ابن بردس ، وحمزة بن محمد بن يعقوب ، وعائشة ابنة محمد بن عيسى . وأجاز لها من جملة من أجاز لذرية عطية بن ظهيرة : شمس الدين البرماوي ، وعلاء الدين الهروي ، وإبراهيم الزعبلي المكي ، وجمال الدين ابن الخياط اليمني . تزوجها ابن عمها القاضي أبو الفضل بن أبي المكارم بن ظهيرة في سنة سبع وثلاثين فولدت له عبد اللّه ، وأم الحسين ، وأم كلثوم ، وفاطمة ، وطلقها . أقول : ولم تتزوج بعده . وأقبلت أخيرا على العبادة ، وعلى البر للفقراء والتودد لهم . وكانت خيرة كثيرة الصيام والصلاة والطواف والعمرة مشيا على قدميها ، جلدة على ذلك ، ولا تتوجه إلا حتى يفرغ الواعظ بالمسجد الحرام ، وتأتي في رمضان كل يوم بعمرة ، وتصوم الاثنين والخميس وأيام البيض ، ورجب وشعبان ، وستا من شوال ، وتاسوعاء وعاشوراء ، وثمان ذي الحجة ، وتلازم المسجد كل يوم وليلة . وزارت المدينة غير مرة ، منها في سنة ثمان وثمانين في جماعة من أهلها ، وتخلفت عن الرجوع قائلة : إن تربتي هنا ، فتخلف معها ولدها وبعض إخوتها فقدرت وفاتها هناك في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وثمانمائة ، وصلي عليها من الغد بالروضة ، ودفنت بالبقيع إلى جانب ابن عمها زوجها أبي الفضل بن أبي المكارم ، ووصلنا « 1 » نعيها في سابع شوال ، وصلي عليها بمكة صلاة الغائب ، وجعل لها ربعة بالمسجد صباحا ومساء رحمها اللّه

--> ( 1 ) في الأصل : ووصليا .